المحقق البحراني

311

الحدائق الناضرة

فإذا استوى ريشه خلوا سبيله ) . ويستفاد من هذه الأخبار وجوب اطعامه وحفظه على من هو في يده حتى يكمل ريشه فيرسله ، إن كان جالسا في مكة ، فلو أرسله قبل ذلك ضمنه مع تلفه ، وإلا أودعه ممن يعتمد عليه ، كما يشير إليه قوله في رواية مثنى : ( امرأة لا بأس بها ) وفي رواية كرب : ( رجلا مسلما أو امرأة مسلمة ) السابعة هل يجوز للمحل في الحل صيد حمام الحرم ؟ قولان للشيخ . والأظهر العدم ، لصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) قال : ( سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن حمام الحرم يصاد في الحل . فقال : لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم ) . الثامنة قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن من أخرج صيدا من الحرم وجب عليه إعادته ، ولو تلف قبل ذلك ضمنه . واطلاق كلامهم شامل لما لو كان الصيد أصله من الحرم ، أو أدخل إليه من خارجه . وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها ما تقدم من رواية زرارة في الطير الذي خرج به من مكة إلى الكوفة ، أن يرده إلى مكة . وروى هذا الخبر أيضا الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن زرارة . وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 3 ) قال : ( سألت

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 348 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الصيد ( 2 ) ج 2 ص 171 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 349 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد